محمد بن يزيد المبرد

44

الفاضل

الثّغب ، مفتوح ساكن : الماء الصافي ، وهو الذي لو وقع فيه دعموص « 1 » لكدّره . وقوله : أتأقته ، أي طردته كذا مرّة ، وكذا مرّة ، يقال : أتأقت الإناء وأترعته وأدهقته أي ملأته . وفى المثل « 2 » « أنا تئق وأنت مئق فكيف نتّفق » - يقول : أنا سريع الغضب ممتلئ منه ، وأنت مغيظ ، فليس يقع بيننا اتفاق . وقوله : تنفى السّرى ، وهو الصغار من النبل ، يقال للواحدة سروة وسروة لضيق حلقها ، وقوله : وجياد النبل تتركها ، أي تحطمها وتجعلها كسرا . معتسف ، لأنه على غير قصد قال النمر بن تولب « 3 » : وقد رمى بسراه اليوم معتمدا في المنكبين وفى الساقين والرّقبه وأنشد رجل من قريش : ولست بزمّيلة نأنأ [ خفىّ ] « 4 » إذا ركب العود عودا ولكنّنى أحمل المؤنسات إذا ما الرجال استخفّوا الحديدا قوله : إذا ركب العود عودا ، أي إذا ركب السهام على القسىّ . والنأنأ : الضعيف ، ( مهموز مقصور ) . والمؤنسات من السلاح : السيف والرمح والقوس والترس . وقوله : إذا ما الرجال استخفّوا الحديد ، أي في الحرب ، يقول : إذا فزع الرجال أو خافوا خفّ ما عليهم من السلاح وإن كان ثقيلا . وأنشدني التوّزىّ : ورسم دار مقفر الجناب يزداد عمرانا من الخراب يصف دارا تزداد عمرانا من الخراب بالموتى الذين يدفنون فيها .

--> « 1 » [ الدعموص : دويبة صغيرة تكون في مستنقع الماء ] « 2 » الميداني 1 : 39 و 30 و 42 لطبعاته ، الكامل 80 « 3 » ل ( سرو ) . « 4 » من ت ( أنس ) ، حيث البيتان ، وفى ل الثاني ، وروايتهما : ولكنني أجمع المؤنسات إذا ما استخف الرجال الحديدا